لبيب بيضون

334

موسوعة كربلاء

وفي الحقيقة إن الطريق التي سلكتها الرؤوس هي الطريق الممتدة من الكوفة إلى الموصل [ في الشمال الغربي من العراق ] ، ثم إلى نصيبين [ في الشمال الشرقي من سورية ] ثم إلى الرقة فحلب فدمشق . المنازل التي مرّ بها موكب الرؤوس والسبايا سوف نستعرض أولا ما ورد في عدة مصادر حول هذه المنازل ، ثم نحاول رسم الطريق ، بعد إجراء إحصاء للمواقع في كل المصادر المعتمدة . 389 - المنازل التي مرت بها الرؤوس والسبايا أثناء تسييرها من الكوفة إلى دمشق : ( مقتل أبي مخنف ، من ص 110 - 121 ) ( قال أبو مخنف ) : ثم إن ابن زياد دعا بشمر بن ذي الجوشن وخولي ، وضمّ إليهما ألفا وخمسمائة فارس ، وأمرهم أن يسيروا بالسبايا والرأس إلى الشام ، وأن يشهروهم في جميع البلدان . فنزلوا القادسية . . . وساروا بالسبايا والرؤوس إلى شرقي الحصّاصة وعبروا تكريت . ثم أخذوا على طريق البر ، ثم على الأعمى ، ثم على دير عروة ثم على صليتا ، ثم على وادي النخلة فنزلوا فيها وباتوا . ثم أخذوا على أرميناء وساروا حتى وصلوا إلى لينا وكانت عامرة بالناس . ثم أخذوا على الكحيل وأتوا جهينة ومنها إلى ( الموصل ) . ثم أخذوا على تل باعفر ، ثم على جبل سنجار فوصلوا إلى ( نصيبين ) فنزلوا وشهروا الرأس والسبايا . ( قال أبو مخنف ) : وجعلوا يسيرون إلى عين الورد وأتوا إلى قريب دعوات ونصبوا الرأس الشريف فيها ، وباتوا ثملين من الخمور إلى الصباح . ثم أتوا إلى ( قنّسرين ) وكانت عامرة بأهلها فلم يدخلوهم فرحلوا عنهم . ثم أتوا إلى معرة النعمان ثم نزلوا شيزر . ثم ساروا إلى كفر طاب ، ثم أتوا سيبور فمنعهم أهلها من النزول فيها ، وحصلت معركة شديدة بين الفريقين . ثم ساروا حتى وصلوا ( حما ) ثم ساروا إلى ( حمص ) . ثم أتوا بعلبك وباتوا فيها ثملين ، ورحلوا منها وأدركهم المساء عند صومعة راهب ، ثم جدّوا في السير حتى دخلوا ( دمشق ) . ( قال أبو مخنف ) : وكان عدد الرؤوس التي دخلت دمشق ثمانية عشر رأسا ، ورأس الحسين عليه السّلام بيد شمر ، والسبايا على المطايا بغير وطاء .